ابن رشد

129

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

445 - وإن بدا الرمل به « 1 » تخلصا * فاعلم بأن ذاك فيه عن حصا « 2 » الفرق بين هذا وبين الرسوب الأبيض يوقف عليه من شكله وقوامه ، وذلك أن هذا لزج ، والرسوب الأبيض ليس بلزج ، وشكل الرسوب مخروط « 3 » ، وهذا ليس بهذا الشكل . ذكر ريح البول 446 - وفقده الريح لفقد النضج * أو فلهضم من طعام فج يقول : والبول يكون عديم الرائحة من سببين : أحدهما أن يكون غير منهضم ، والآخر أن يكون الشيء المنهضم طبعه « 4 » فجا غليظا غير قابل للعفونة ( 68 / ب ) . 447 - وكلما أفرط في العفونه * فعند ذا يفرط في النتونه يقول : والنتونة في البول هي علامة عفونة كثيرة في بدن صاحبه ، وكلما كان مفرطا في النتونة دل على إفراط العفونة . 448 - وإن تكن غريبة النتانه * فاعلم بأن السقم في المثانه يقول : وإن كانت النتونة « 5 » زفرة فإن ذلك « 6 » يدل « 7 » على قروح في المثانة ، وذلك أن هذه الأعضاء بطبعها زفرة ، وهذه الرائحة بالجملة مخالفة لرائحة العفونة ، ولذلك قال فيما أحسب : وإن تكن غريبة النتانة أي ليس يكون نتنها « 8 » على حد نتونة الأشياء العفنة . 449 - وقد ذكرت مفردات البول * فاعمل على تركيبها من قولي يعني بالمفردات الأجناس الأربعة التي تكلم في كل واحد منها على حدة ، أعني في دلالة الألوان ، والثفل ، والقوام ، والرائحة ، يقول : وقد « 9 » ذكرت دلالة المفردات ، ومن « 10 » ذلك تقدر « 11 » أن تقف بنفسك « 12 » على دلالة المركبة منها إذا تركبت ، أعني إذا اجتمع في الماء أكثر من جنس واحد منها ، على ما ذا يدل .

--> ( 1 ) أ ، ج : فيه . ( 2 ) ت : حمى . ( 3 ) ج : مخلوط . ( 4 ) ت : بطبعه . ( 5 ) ت : النتانة ، م : تعليق لغوي على كلمة " زفر " . ( 6 ) ت ، م : - فإن ذلك . ( 7 ) ت ، م : دلت . ( 8 ) ت : أي لم تكن نتونتها ، ج ، م : ليست تكون نتونتها . ( 9 ) ت : قد / وقد . ( 10 ) ت : - من . ( 11 ) ت : بقدر . ( 12 ) ج : من نفسك .